ولمجرد أن قيل له: سيأتي طفل من بني إسرائيل يقضي على ملكه، القضية سهلة جدًا، أي طفل يجب أن يقتل، والمولّدة التي لا تبلغ عن طفل ذكر تُقتَل مكانه.
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}
(سورة القصص)
دقق الآن:
{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}
(سورة القصص)
اصطلح مع الله فقط، اصطلح مع الله يغير الله لك كل شيء.
وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا
الآية التي بعدها:
{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا}
هل بإمكانك أن تلغي إشراق الشمس؟ لا، بزوغ القمر؟ لا، نظام الليل والنهار؟ لا، خصائص المعادن؟ لا، هذه لا تأتمر بأمرك، لكنك مخير فيما كلفت، بإمكانك أن تصدق أو أن تكذب، أن تخلص أو أن تخون، أن تحسن أو أن تسيء، أن تنصف أو أن تجحد، بإمكانك.
فلذلك أيها الإخوة، ما دام هذا بإمكانك إياك أن تفسد في منهج الله، تزوجت زوجة، إياك أن تسمح لها أن تبرز مفاتنها في الطريق، أنت أفسدتها، لما سمحت لها أن تخرج هكذا انتبهت إلى مفاتنها، فأصبحت تظهرها لا لك بل لمن لا يستحقها، بل للأجنبي، بل للذئاب، أنت أفسدتها، ربيت أولادًا ربهم على طاعة الله، لا على منهج استوردناه من الغرب.
{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ}
الآن موضوع ثانٍ، أول آية:
{تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}
هنا
{خَوْفًا وَطَمَعًا}
خوفًا من صفات جبروته، ومن صفات جلاله.
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}