فهرس الكتاب

الصفحة 6287 من 22028

لذلك هناك عدوان في مضمون الدعاء، طبعًا الأنبياء قمم في الكمال، لكن ليعلِّمنا الله من بعض الآيات:

{وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ *قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}

(سورة هود)

أحيانا يقال: يا رب انتقم منه، الله ينصر دينه بالقوي، من دون أن يشعر، صدقوا أيها الإخوة، ولا أبالغ ما مِن قوي على وجه الأرض طاغية من آدم إلى يوم القيامة، إلا ويوظفه الله لخدمة المؤمنين، لكن خدمة سلبية، وليست إيجابية، لخدمة أهل الإيمان، من دون أن يشعر، ومن دون أن يريد، ومن دون أجر ولا ثواب، هذا له دور، دوره أن يشد الناس إلى الله، شدته، وغلظته، وطغيانه، وجبروته يلجئ الناس إلى باب الله.

لذلك مرة سُئل تيمورلنك: مَن أنت؟ والله أجاب إجابة رائعة، قال:"أنا غضب الرب"، الإنسان يغضب يكسر، يرفع صوته، يخبط الباب، إذا غضب الواحدُ الديان يرسل طاغية، إن حسنت لم يقبل، إن أسأت لم يغفر، إن رأى خيرًا كتمه، عن رأى شرًا أذاعه، وما مِن إنسان يطغى إلا ويسوق الناس إلى باب الله، تجد البلاد الغنية جدًا مستغنية عن الله، وبلاد فيها مشكلات كثيرة، تجد المساجد ممتلئة، الحجاب منتشر، الشباب في المساجد، هل تعلم ما السبب؟ شدة شديدة جدًا، هذا القوي لو يعلم أنه موظف عند الله لخدمة المؤمنين لا يصدق، وبلا أجر، وبلا ثواب، وبوزر وعقاب.

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ}

(سورة القصص الآية: 4)

هذا الدليل:

{عَلَا فِي الْأَرْضِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت