10 -حظُّك من الدعاء الاتصالُ لا الإجابةُ:
أيها الإخوة، حظك من الدعاء ـ دقق ـ حظك من الدعاء ليس الإجابة، ولكن الاتصال، الإجابة محققة أو غير محقق، إن كان تحقيقها لصالحك فهي محققة، وإن لم يكن تحقيقها لصالحك فهي ليست محققة، هي محققة من دون دعاء، ولا تحقق مع الدعاء الدعاء وسيلة للاتصال عز وجل، ولأن تذوق طعم القرب منه، وحلاوة المناجاة له، لكن الذي يفعله الله هو الأصلح له، أعجبك أم لم يعجبك، وسوف يعجبك.
معنى: إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
لكن:
{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}
هذه الآية تحمل على معنيين:
المعنى الأول:
{لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}
في الدعاء، بالإطالة ورفع الصوت.
المعنى الثاني:
ولكنه أيضًا:
{لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}
على إخوانهم، وعلى المؤمنين، أيّ إنسان يعتدي لا يلهم الدعاء، هناك حجاب عن الله، عدوانه يبعده عن الله عز وجل، والمعتدي لا يستطيع أن يدعو الله لوجود حجاب كبير.
صورٌ مِن العدوان في الدعاء:
1 -إطالةُ الدعاء::
إخواننا الكرام، أحيانًا الدعاء فيه عدوان بالإطالة، من أدعية النبي:
(( اللهم أنا بك وإليك، اللهم ارزقني طيبًا واستعملني صالحًا، اللهم اهديني واهدي بي ) )
الدعاء مختصر، العدوان بالدعاء بالإطالة، أو برفع الصوت.
2 -العدوانُ من حيث المضمونُ:
لكن هناك عدوان في مضمون الدعاء، مثلًا: يا رب، يا عزيز، مليون ليرة إنكليز، يريد مالا.
{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}
(سورة يونس)
اطلب الهداية، اطلب الإيمان، اطلب عملا صالحا، اطلب أن يجعلك الله عليمًا، أن يجعلك داعية، اطلب زوجة صالحة، يا رب امرأة جميلة، اطلبها صالحة.