فهرس الكتاب

الصفحة 6284 من 22028

دقق، إذا كان الأصلح لك وهو الحكيم الخبير، أن يستجيب لك استجاب لك، إذا كان الأصلح لك ألا يستجيب لا يستجيب لك، ولك أجر الدعاء، ويقربك لكن مضمون الدعاء لا يتحقق.

لذلك الله عز وجل لا يفعل إلا الأصلح لك، دعوته أم لم تدعُه.

{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

(سورة البقرة الآية: 216)

لأن الله علم ما كان، وعلم ما يكون، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون

قد يكون طموح الإنسان أن يكون ذا دخل غير محدود، والله عز وجل شاءت حكمته أن يكون ذا دخل محدود، يوم القيامة حينما يكشف الله لك عن الذي ساقه إليك، عن الظروف التي وضعك فيها، لماذا أنت من فلان ومن فلانة؟ لماذا جئت في هذا العصر؟ ولم تكن في عصر الصحابة؟ لمَ كنت من ريف أو من مدينة؟ لمَ كنت وسيمًا أو لست وسيمًا؟ لمَ كنت حاد الذكاء أو أقلّ من ذلك؟ حينما يكشف الله لك ما ساقه لك في الدنيا يجب أن تذوب كالشمعة شكرًا لله على ما ساقه له.

لذلك مشكلة البشر مع خالقهم يوم القيامة في كلمة واحدة:

{وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

(سورة يونس الآية: 10)

أيها الإخوة،

{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا}

تذلل،

{وَخُفْيَةً}

يا رب، لا نسألك رد القضاء، نتحمل، ولكن نسألك اللطف به، هذا تطاول على الله، هذا الدعاء مرفوض، لم يَرِد عن النبي صلى الله عليه وسلم، يا رب، اصرف عني هذا البلاء كله، أنت الكريم يا رب.

{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}

بصوت منخفض.

{إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا}

(سورة مريم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت