(سورة الواقعة)
{أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ}
(سورة محمد الآية: 16)
هذا اسمه طبع حكمي، لأنه مشغول بشهوته، وشهوته حجاب كثيف، حبك الشيء يعمي ويصم، مشغول بشهوته،
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ}
{وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ}
(سورة محمد)
أيها الإخوة،
{هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ}
(سورة فصلت)
3 ـ الانتفاع بحسب التفاعل والاهتمام:
أحيانًا يلقي المدرس درسا، فيتفاعل طالب تفاعلا مذهلا، يحفظه كلمةً كلمة، وطالب لا يذكر ولا كلمة، بعضهم قال: أحيانًا في أيام الشتاء القارصة، تكاد أصابعُ الإنسان تسقط من البرد، ينفخ في يديه، فلعل هذا النفخ يدفئ يديه، وأحيانًا تمسك كأس شاي حار تنفخ فيه لعله يبرد، النفخة نفخة، لكن مرة استخدمتها لتحمية يديك، ومرة استخدمتها لتبريد الكأس.
هناك درس يُلقى، إنسان يذوب محبة لله، إنسان يمر عليه كسنة، دقيقة الألم ساعة، وساعة اللذة دقيقة، هذا شيء واضح.
أحيانا محاضرة، الذي يعنيه موضوع المحاضرة يقول لك: والله ما شعرت بالوقت، تمر الساعة كلمح البصر، والذي لا تعنيه موضوعات المحاضرة تمر هذه الساعة كسنة، الفعل واحد، أما ردود الأفعال فمتنوعة.
مثل آخر: إنسان في مسجد، والمسجد ليس فيه أحد، له باب، فالتفت هذا الإنسان إلى الباب، ثم قام إلى معطف معلق، وسحب منه ألف ليرة، نحن صورناه، إنسان التفت إلى الباب، اطمأن، وقام إلى معطف، وسحب منه ألف ليرة، وصورناه، هو سارق، فإذا علمنا أن هذا الإنسان هو الذي بنى المسجد، وكلفه خمسون مليونا نجزم أنه ليس بسارق، بل هو متصدِّق.
كنت بمدينة في الشمال، فيها مسجد كلف 150 مليونا، بناه شخصٌ واحد.