(سورة البقرة)
2 ـ المتَّبعُ للشهوات لا ينتفع بالقرآن:
لكن الذي أراد الدنيا أراد شهواتها، أراد العلو في الأرض.
{تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}
(سورة القصص)
الذي أراد الدنيا، أراد حظوظه من الدنيا، أراد شهوات الدنيا، قال:
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آَنِفًا}
(سورة محمد الآية: 16)
قال لي أحدُهم: أنا ذهبت إلى فرنسا، وليس هناك من معصية إلا اقترفتها، عدا القتل، عدت إلى الشام، لي قريب يحضر هذه المجالس، أخذني مرتين أو ثلاثا بضغط شديد، أقسم لي بالله، والله ما فهمت كلمة واحدة، قال لي: أنا لست معك، أنا في وادٍ آخر، في أجواء ثانية، فإذا ما أراد الإنسان الهدى لا يفهم شيئًا، حتى القرآن لأنه:
{وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى}
(سورة فصلت الآية: 44)
{وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}
(سورة الإسراء)
{وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ}
(سورة الشعراء)
لو أن هذا القرآن نزل على إنسان أعجمي، فجاء إلى مكة من بلاد العجم، وقرأه باللغة الأعجمية، لا أحد يفهمه، قرأه عليهم،
{وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ}
{فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ}
(سورة الشعراء)
{كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ}
دقق الآن:
(سورة الحجر)
إذا كان الإنسان غارقا في الشهوات، والزنا، والخمور، لا يفهم شيئًا، إلا أنه كتاب تقليدي، تراثي، لا يصلح لهذا العصر، غيبيات.
لذلك أيها الإخوة، هذا القرآن يحتاج إلى إيمان، يحتاج إلى استقامة، يحتاج إلى طهر.
{فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}