{وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى}
هُدًى
كيف أن الإنسان في الظلام إذا رأى بصيص ضوء يهتدي به، منارات على الطريق إلى الله، العلم نور، في القرآن بيّن كل شيء، الذي قال:
جئت من أين؟ و لكني أتيت فرأيت قدامي طريق فمشيت
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي، لست أدري
لا، المؤمن يدري.
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
(سورة الذاريات)
{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
(سورة هود الآية: 119)
إذًا: المؤمن يعلم علم اليقين أن الله سبحانه وتعالى خلقه للدار الآخرة، خلقه ليسعده، خلقه لجنة عرضها السماوات والأرض، خلقه ليكون من عباده المقربين.
{فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}
(سورة القمر)
إذًا:
{هُدًى}
أي منارة يهتدي بها الإنسان.
وَرَحْمَةً
{وَرَحْمَةً}
سعادة، الإسلام ليس معلومات، وتصورات، وحقائق، ونصوص، وأفكار، الإسلام قرب من الله، الإسلام سكينة، الإسلام سعادة والإسلام رضا، الإسلام توفيق.
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}
(سورة الرحمن)
لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
1 ـ لا ينتفع بالقرآن إلا المؤمن:
{هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
لكن لمن؟ لمن أراد الإيمان، ما لم تتخذ هذا القرار، أن تؤمن، أن تعرف الله، أن تعرف الحقيقة كل هذا لا يقدم، ولا يؤخر.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
(سورة الروم)
لمن أراد الإيمان، النبي أراد الإيمان، إمكاناته، وقدراته، تشبه آلة تصوير غالية جدًا، متقنة جدًا، متطورة جدًا، فالذي أراد أن يؤمن ففي هذه الآلة فيلم، كل شيء ينطبع على هذا الفيلم، والذي ما أراد أن يؤمن، مع أن آلته رائعة جدًا، لكن ما فيها فيلم.