فهرس الكتاب

الصفحة 6246 من 22028

أيها الإخوة، لو أنهم قالوا يوم القيامة: الكتاب طارئ، أيْ شيء لم يكن من قبل، والنبي طارئ، الجواب: آيات الله الكونية بين أيديكم، هي كتاب يقرأه كل إنسان، من أي جنس، من أي لون، الكون كتاب يقرأه البشر جميعًا، والقرآن كتاب، وكلام النبي صلى الله عليه وسلم منهج، فإذا قلتم: القرآن شيء طارئ، والنبي لم يكن من قبل، هذا الكون هو الثابت الأول الذي تقام فيه الحجة، قال الله عز وجل:

{وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ}

(سورة الرحمن الآية: 7)

كل شيء في الكون ينطق بوجود الله، ووحدانيته، وكماله.

وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد.

مَن منا يصدق أن تظهر طائرة من أعلى مستوى إثر انفجار في مستودع للحديد، من منا يصدق أن قاموسًا من أعلى مستوى يظهر بعد انفجار في مطبعة، لا أحد يقبل، هذا نظام رائع، هذا تسيير، هذه حكمة، هذه رحمة، هذه قوة، هذه قدرة، لذلك القرآن حجة عليكم، والنبي عليه الصلاة والسلام حجة عليكم، والكون والعقل حجة عليكم.

لذلك كلمة:

{وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ}

أي لا عذر لكم في شيء من هذا الجحود، الكتاب مفصل.

لذلك الله عز وجل بين في هذا الكتاب ما ينبغي أن تعتقده، أعطاك تصورًا دقيقًا عميقًا، صحيحًا، متناسقًا، عن الكون، والحياة، والإنسان، وعن الدار الدنيا، والدار الآخرة.

إذًا: بيّن الله جل جلاله في الكتاب ما ينبغي أن تعتقده، وبيّن أيضًا ما تعتقد به بالمنهج، ففيه عقائد، وعبادات، ومعاملات، وبيّن أيضًا ماذا بعد الموت، بعده الدار الآخرة، بيّن العقائد، وبيّن العبادات، وبيّن المعاملات، وبيّن الدار الآخرة،

{عَلَى عِلْمٍ}

أي بطريقة مسهبة، واضحة، بليغة، عميقة، فيه صور للدار الآخرة، فيه قصص الأمم السابقة، فيه آيات كونية، فيه آيات تكوينية، فيه دلائل، فيه توجيهات، فيه مواعظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت