أولًا: نجوا من النار، أحيانًا إذا حدث زلزال، وبيتك نجا من الزلزال فأنت في مكسب كبير جدًا، إذا داهمك مستعمر لا سمح الله ولا قدر، وقام باعتقال عشوائي إلى السجن، ونجوت من هذا الاعتقال فأنت في خير كبير، لكن الله عز وجل يقول:
1 -المؤمنون ناجون من النار مُنَعَّمون في الجنة:
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
ليس فقط نجو امن النار،
{أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
هناك فرق بين أن تنجو فقط وأن تكون في نعيم مقيم.
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ *فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ}
(سورة الحاقة الآية: 19 ـ 24)
{نَعِيمٌ مُقِيمٌ}
(سورة التوبة الآية: 21)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ:
(( أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ... ) )
[متفق عليه]
نظام الجنة أن كل ما تطلبه تراه أمامك.
{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ}
(سورة ق)
نظام الجنة أنك تستمتع استمتاعا متناميا، وهذا معنى الخلود في الجنة، فلو ذهب إنسان إلى بستان، وبقي فيه ساعتين أو ثلاثا يملّ بعد هذا، أما إذا بدّل، وتنامي لا يمل.
إذًا: هؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات لم ينجوا من النار، وأدخلوا الجنة، كانت النجاة من النار مكسبا كبيرا، وفوق هذا المكسب الكبير جدًا دخلوا جنة عرضها السماوات والأرض،
{لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا}