فهرس الكتاب

الصفحة 6220 من 22028

(سورة الأحزاب الآية: 33)

هذه إشارة إلى جاهلية ثانية، ففي الجاهلية الثانية القوي يسحق الضعيف، والغني يأكل الفقير، والذكي يحتال على غير الذكي، والعلاقات علاقات مجتمع الغاب، ليست علاقة إنسان مع إنسان، بل علاقة مجتمع الغاب.

إنّ كل إنسان يرى من حقه أن يفترس الآخرين، وكل إنسان قد يكون فريسة وضحية، هذا مجتمع الغاب، هذا مجتمع الجاهلية الثانية، هذا مجتمع يوم يذوب قلب المؤمن في جوفه، مما يرى، ولا يستطيع أن يغير، إن تكلم قتلوه، وإن سكت استباحوه، هذا المجتمع مجتمع يلعنه الله.

دقق أيها الأخ،

{وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ}

لما كذب بآيات الله، لما كذب بعدل الله، لما كذب باليوم الآخر، لما كذب بالحساب، لما كذب بالنار، استغنى عن طاعة الله، هو قوي يجب أن يأخذ كل شيء، هذا منطق هذا العصر.

نحن والله أيها الإخوة، نعيش مع مجتمعات متطورة، ولكنها متوحشة، ونحن إن شاء الله مجتمع غير متطور، لكننا متحضرون بهذا الدين، عندنا رحمة، عندنا تماسك أسري، عندنا خوف من الله.

التكذيب بآيات الله يفضي إلى الإجرام:

{وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ}

إن كذبت بآيات الله في الأعم الأغلب ينبغي أن تكون مجرمًا، فالإنسان بشكل دقيق جدًا لا يستقيم إلا إذا خاف الله، إذا ما خافه لا يستقيم، وكل شيء آخر يقال من بواعث عن الاستقامة، أنا أراها غير صحيحة، ضمير مسلكي، تربية بيتيه، تربية بيتيه بالسلام والترحيب، أما إذا كان لا يؤمن بالله، ولا باليوم الآخر يأكلها إسرافًا وتبذيرًا.

أيها الإخوة،

{إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ}

هؤلاء المجرمون قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت