لما ينجح الإنسان في الحياة، وهو مكذب بالقرآن يظن أن القرآن تعطل، القرآن صحيح، لكن القرآن أشار إلى هذه الحالات، إن أردت الدنيا فلك الدنيا، إن أردت الآخرة فلك الآخرة، الآن إن أحسنت إدارة الدنيا ملكتها، كما يفعل أعداءنا، دعك من عدوانهم، انظر إلى معاملتهم لشعوبهم، في ضمان صحي كامل، أكبر عملية تُجرى مجانًا، في حرية حقيقية يعاملوا شعوبهم معاملة تفوق حد الخيال، لما أحسنوا إدارة شعوبهم كانوا أقوياء، وملكوا الأرض، وفرضوا ثقافتهم وإباحيتهم على بقية الشعوب، الدنيا لها نظام آخر.
كيف نحن؟ هذه الساعة هذه ساعة رقمية، وهناك ساعة بيانية بعقارب، هذه نظام، وهذه نظام، لا توازن ساعة رقمية بساعة بيانية أبدًا، كل نوع له خصائص، الدنيا لها قوانين، والآخرة لها قوانين، الدنيا تصلح بالكفر والعدل، ولا تصلح بالإيمان والظلم، الآخرة تسوى فيها الحسابات، لا تصلح إلا بالإيمان والاستقامة والعمل الصالح، حتى ما يختل توازن الإنسان في الدنيا، الذين ملكوا الأرض كفار، لكنهم أحسنوا إدارتها، فلما أحسنوا إدارتها تفوقوا فملكوا الدنيا، عندئذٍ فرضوا كل ما يريدون على بقية الشعوب، فنحن فينا خطأ، مسلم؟ على عيني، مؤمن؟ ممتاز، لكن ما لم تتفوق فلا يحترم دينك.
ماذا قدمت للمجتمع المسلم؟
بصراحة المجتمع الإسلامي فيه بطالة كبيرة جدًا، لا نُحترم، فيه عنوسة كبيرة جدًا، العنوسة في بعض المجتمعات 50%، البطالة في بعض المجتمعات 60%، فيها بطالة مقنعة، إن أعطيت إنسانا ثلاث آلاف ليرة في الشهر فهذا بطال، لأنها لا تكفيه، يحتاج إلى 20 ألفا كي يحقق الحد الأدنى من كرامته.