أنا أتمنى أن أجل أن ننهض، أن نتقدم، ألا نعزو أخطاءنا إلى القضاء والقدر، هناك أنظمة وقوانين، الله عز وجل لم يغيّر لك القوانين من أجلك، هناك قوانين للصحة، وقوانين للسلامة، من نام على سطح ووقع من على السطح فقد وقع آثمًا، ومن كان جمله حرونًا فلا يركبه، فلما ركبه أحدهم، ودقت عنقه لم يصلِّ النبي عليه، أو تنزل من المركبة وهي تمشي، وتضطرب فتقع، وتأتي رجلك تحت الدولاب، وتقول: هكذا كتب الله عليّ، لماذا نزلت والمركبة تمشي؟ القضاء والقدر شيء، وجزاء التقصير شيء آخر، لا ينبغي أن نعزو أخطاءنا إلى القضاء والقدر إطلاقًا ـ دققوا ـ:
{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ}
(سورة النور الآية: 11)
خذوا العبرة من حادثة الإفك:
الإفك، حديث الإفك، اتهام السيدة عائشة، زوجة رسول الله، المصونة الحصان، العفيفة، الطاهرة، اتهمت بأثمن ما تملكه امرأة.
{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ}
(سورة النور الآية: 11)
هذا التسيير الإلهي، قال:
{وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
(سورة النور الآية: 11)
إذًا التوحيد لا يعفي من المسؤولية، طبيب بالإسعاف يدير حديثًا مع ممرضة، وجاءه إنسان مصاب، وقال لهم: انتظروا، فمات المريض، سبحان الله! مات بأجَله، لا، لم يمت بأجله، مات بسبب تقصير الطبيب المسعف، ويحاسب على ذلك.
أكثر شيء يؤلمني الخلط، والتقصير، والإهمال، والتسيب، وعدم إتقان العمل، وربطه بالقضاء والقدر.