حدثني أخ من بلاد بعيدة جدًا، قال لي: والله الأب المتزمت المتمسك بالتقاليد والعادات والتراث، المتزمت الذي يعد في مجتمعاتهم أصوليًا، إذا رأى ابنته تتزين قبل أن تخرج يحذرها من الحمل فقط، هكذا أصبح الوضع.
نحن في نعمة كبيرة أيها الإخوة، لا يزال المجتمع الإسلامي منضبط، لا يزال هناك أسر، قلّمَا يتناهى إليك ما يسمى بالخيانة الزوجية، أما إذا كان هناك خيانة زوجية وحمل سفاح، وابن زنا ولقيط فالمشكلة كبيرة.
لذلك أول شيء جاء في هذه الآية:
{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ}
الزنا عمل قبيح، مخزٍ، يعد فضيحة، يستحي به، له رائحة نتنة، يتجاوز أثره فاعله إلى غيره.
{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ}
هناك فاحشة معلنة في الغربي.
إن كثيرًا من الأشخاص المهمين جدًا في مؤتمر صحفي على عشر محطات فضائية، امرأة كان ترشح أن تكون ملكة بريطانيا، قالت في لقاء صحفي: أنا زنيت عشر مرات مع فلان، ومع فلان، بشكل طبيعي جدًا، كأن الواحد عندنا قال: أنا أكلت الأكلة الفلانية، أكلت في المطعم الفلاني، بهذه البساطة، هذا هو البعد عن الله عز وجل، نحن في نعمة كبيرة، نحن عندنا بقية حياء، نقية خجل، بقية خوف من الله، بقية انضباط، بقية تماسك أسري، بقية أسرى نظيفة، أدام الله علينا هذه النعم.
أيها الإخوة الكرام،
{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ}
وَالْإِثْمَ
1 -الإثمُ هو الخمرُ:
الإثم كما قال العلماء:"كل كبيرة يقام عليها حد".
وقال بعضهم:"الإثم هو الخمر والميسر"، فالذي يشرب الخمر يقول لك: أنا لا أؤذي أحد، هذا صحيح، إنك لا تؤذي أحدًا، ولكنك آذيت نفسك، لماذا؟.