إخواننا الكرام، الطفل لكرامة الإنسان عند الله جعل طفولته مديدة، لأنه يستقي من أبيه وأمه العطف، والحنان، والرحمة، ينشأ على محبة أمه وأبيه، ينشأ بعلاقات إنسانية راقية جدًا، أما اللقيط فلا أبَ له، ولا أم له، لذلك لو أن اللقيط كبر، وتسلم منصب تراه قاسيًا قسوة لا حدود لها، لا يرحم، يتشفى أحيانًا من المجتمع، يتشفى، يبالغ في إيذائه، نظام ربنا عز وجل، ومنهج ربنا عز وجل أساسه نظام الأسرة، ونظام الأسرة أساسها حفظ الأنساب، وحفظ الأنساب يتناقض معها الزنا، الزنا علاقة بلا نسب، علاقة مشبوهة، علاقة سرية، لذلك حتى عقد الزواج إن لم يكن بعلم ولي الفتاة فهو عقد زنا.
(( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ) )
[أخرجه البيهقي عن عمران وعن عائشة]
ما الفرق بين الزواج الذي يعلن ويشهر وبين الزنا؟ العلاقة واحدة، لكن الأولى وفق الحكم الشرعي، والثانية بخلاف الحكم الشرعي.
{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ}
لذلك بطولتك في أن تخشى الله في سرك، في خلوتك، في بيتك، في غرفتك الله عز وجل قال:
{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ}
(سورة غافر الآية: 19)
أنت في غرفتك، ولغرفتك نافدة على بيت الجيران، وقد خرجت امرأة من الشرفة في ثياب متبذلة، من الذي يضبط لك هذه المخالفة؟ لو أنك ملأتَ عينيك من محاسنها، وهي لا تدري ولا تعلم، وأنت في غرفة أقل إضاءة من الطريق، ترى كل شيء، قال تعالى:
{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}
(سورة غافر)
لذلك ضبط الأنساب أساس البعد عن الزنا، تعد أكبر جريمة في المجتمعات الحديثة هي الزنا، إلى أنه يصبح في نهاية المطاف شيئًا عاديًا جدًا.
(( كيف بكم إذا أصبح المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا ) )
[ورد في الأثر]