فهرس الكتاب

الصفحة 6102 من 22028

الله أخبرنا ببداية البشر من آدم وحواء، الإيمان بما بعد الموت، هذه كلها قضايا إخبارية، إلا أن ابن القيم وحده اعتقد وأنا معه في هذا الاعتقاد أن الإيمان باليوم الآخر دليله عقلي، وتفاصيله نقلية، لأنه لا يعقل لكمال الله المطلق أن يكون في الأرض أقوياء طغاة، وضعفاء مظلومون، وتنتهي الحياة، أغنياء وفقراء، أعمارهم مديدة، وأعمار قصيرة، أصحاء ومرضى، وتنتهي الحياة، هذا مستحيل، لا يتناسب مع كمال الخلق الذي يشير إلى كمال الخالق.

أيها الإخوة، إذًا موضوع الجن بقضه وقضيضه، بكل تفاصيله موضوع إخباري، الإيمان به عن طريق الخبر الصادق.

موقف الناس من موضوع الجن:

الآن الناس حيال هذا الموضوع، فريقان، فريقا ومنهم معظم المسلمين الذين لم يطلبوا العلم، أعطى الجن قوى رهيبة، أعطاه علم الغيب، أعطاه إسعاد الإنسان، أعطاه إضلاله، أعطاه قوى خارقة، هذا كله باطل.

وهناك أناس آخرون ماديون أنكروا وجود الجن، والحقيقة وسط بين طرفين، وأنا مضطر في هذه الآيات المتعلقة بالجن أن أوضح بعض الحقائق.

حقائق متعلقة بموضوع الجن:

1 -الجن موجودون حقيقة:

أولًا: الجن موجودون، نحن مؤمنون بكتاب الله.

{قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ}

(سورة الجن الآية: 1)

2 -منهم الصالحون ومنهم دون ذلك:

الجن ورد ذكرهم في القرآن الكريم في آيات كثيرة، وهم متنوعون، منهم صالحون، ومنهم طالحون.

{وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا}

(سورة الجن)

هناك جن صالحون مؤمنون، وهناك جن ضالون مضلون، فاسدون مفسدون لكن النبي لم يرهم، أُخبر أنه حضر مجلسه نفر من الجن، لم يرهم، الآن ومنهم كذّابون وسفهاء، ومنهم ساذجون.

{وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا}

(سورة الجن)

كانوا يكذبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت