لذلك البطولة أن تأتي يوم القيامة وفق موازين الله ناجحًا.
من هو الغني بميزان أهل الأرض؟ من كان عنده أموال طائلة، من هو الغني بميزان الله؟ من كان له عمل صالح.
{رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) }
(سورة القصص)
لما سقى للفتاتين سيدنا موسى قال:
{رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ}
أنا مفتقر للعمل الصالح، لذلك قال سيدنا علي: >.
إذًا: الله عز وجل اعتمد ميزانين فقط، اعتمد ميزان العلم، واعتمد ميزان العمل العلم:
{يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}
والعمل:
{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}
وأنت في الحياة الدنيا اعتمد هذين الميزانين، في تقييم نفسك، إذا كنت مؤمنًا يجب أن تتمتع بمعنويات عالية جدًا، والمال لا تعبأ به، إن لم يستوِ عندك التبر والتراب فلست مؤمنًا.
(( والله يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في شمالي، على أن أترك هذا الأمر ما تركته، حتى يظهره الله أو أهلك دونه ) )
[السيرة النبوية]
ابحث عن ميزان الله يوم القيامة، أنت بقدر استقامتك على أمره، وبقدر خدمتك لخلقه ترقى عند الله، أما عند الناس بقدر ولاءك للأقوياء، ومدحك لهم، وانبطاحك أمامهم ترقى عندهم، لذلك المؤمن يعتز بإيمانه، ولا يعبأ بأهل الدنيا:
{كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) }
(سورة الدخان)
{كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) }
(سورة الشعراء)
{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (29) }
(سورة الدخان)
أيها الإخوة، هذا شيء مهم جدًا، أن تعتمد على ميزان الله في تقييم نفسك، وفي تقييم خاطب ابنتك.
(( إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ) )