هنا إشارة إلى أن القرية هي المكان المثالي للمعيشة، وبعض رؤساء الدول الكبرى في أوربا جمع عددا كبيرا من العلماء في منتجع، وأقاموا فيه شهرًا ليجيبوا عن سؤال واحد: لماذا انتشر العنف في العالم؟ طبعًا الإجابات طويلة، وأنا ذكرت بعضها في دروس سابقة، لكن أشاروا عليه بأن التجمعات السكانية الكبيرة يضعف فيها الضبط الاجتماعي، أما التجمعات القليلة فالضبط أشد بكثير، فلذلك اقترحوا عليه ألا تزيد مدينة على 200 ألف إنسان، أما 18 مليونا فشيء مرعب!!! ففي مثل هذه المدينة وحشة، وأعمال عنف، وجرائم، واحتيالات ما لا سبيل إلى وصفه.
{وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا}
هو نائم
{أَوْ هُمْ قَائِلُونَ}
في وقت القيلولة، يعني تأتي المصيبة فجأة، يأتي المرض فجأة، يأتي الزلزال فجأة.
6 -لا أحد يتوقع توقيت المصيبة والهلاك فاحذورا نقمة الله:
بالمناسبة: سبحان الله!
لحكمة أرادها الله أن الإنسان الذي وصل إلى القمر، والذي وصلت مركباته إلى المشتري، والذي نقل الصورة عبر القارات الملونة، نقل الصوت، اخترع الغواصات، اخترع الطائرات، البوارج، اخترع أسلحة فتاكة، لا يستطيع أن يتنبأ بالزلزال، ولا قبل ثانية واحدة، مع كل علمه، بينما الدواب تتنبأ بالزلازل قبل عشرين دقيقة، لذلك قلما تصاب دابة بأخطار الزلازل، قبل عشرين دقيقة تنطلق بعيدة عن مكان الزلزال، وفي بلدة واحدة في زلزال تسونامي رأوا الحيوانات تعدو مسرعة فقلدتها فنجت.
فقد تأتي المصيبة ليلًا، وقد تأتي عصرًا وقت القيلولة، لذلك إذا رأى الإنسان أن الله يمده بالنعم وهو يعصيه فليحذره، لا سمح الله ولا قدر أنْ تصيبه مصيبةٌ.
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}
(سورة البروج:12)
وترون رأي العين الزلازل، والفيضانات، والصواعق، والحروب الأهلية: