فهرس الكتاب

الصفحة 5813 من 22028

وأنا أدعو لها دائمًا أن يقبل الله اجتهادها، لأنها لم تستطع أن تتحمل هذا القهر.

أيها الإخوة، فليس من البر أن يقول لك أبوك: طلق زوجتك، أو لو أمرك بمعصية، البر شيء، والعبادة شيء آخر، العبادة لله، والبر للوالدين، البر أن تطعم أباك وأمك، أن تهيئ لهما الظروف، في الشتاء يحتاجون إلى معاطف، إلى تدفئة، إلى طعام، أما أن يقلبا حياتك جحيمًا فهذا غير مقبول منهما، أن يقلبا حياتك جحيمًا من أجل نزوة عندهما فهذا شيء غير مقبول أبدًا، لأن أكثر الأبناء والله أيها الإخوة، وأنا لا أنطلق من فراغ، أنطلق من قصص واقعية، هو متفاهم مع زوجته 100 %، إلا أن تدخل الأب والأم أحال البيت جحيمًا لا يطاق، إذًا:

(( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) )

لكن الرد ينبغي أن يكون لطيفًا ومهذبًا، وفيه تسديد وتقريب، قال الله عزوجل:

{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا}

(سورة الإسراء الآية: 23)

الحقيقة السابعة: الإحسان إلى الوالدين عند حاجتهما لذلك في الكبر:

من السهل جدًا أن تبر أباك الشاب، القوي، الغني، ليس بحاجة إليك، بحاجة إلى مودتك، إلى سلام، إلى زيارة فقط، لكن لا سمح الله ولا قدر أب مُقعد في البيت، وهو عندك في البيت، وله طلبات كثيرة، والإنسان مع تقدمه في السن قد يصاب بالتخلف الفكري الخرف، لكن أنا أسأل الله لي ولكم أننا إذا كنا في طاعة الله ألا نخرف، لأنه من تعلم القرآن متعه الله بعقله حتى يموت، والنبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( بادروا بالأعمال سبعا: هل تنتظرون إلا فقرا منسيا؟ أو غنى مطغيا؟ أو مرضا مفسدا؟ أو هرما مفندا ) )

[رواه الترمذي عن أبي هريرة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت