{وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا}
لذلك إذا أقبلت على تشريع البشر ربما تفلت من هذا التشريع، كأوضح مثل:
أنت في شهر رمضان، وإن كان الشهر في أيام الحر الشديد الذي لا يحتمل واليوم 17 ساعة، والحرارة 45، وعند الساعة 12 تكاد تموت من العطش، ودخلت إلى بيتك، والباب مقفل، والنوافذ مقفلة، والماء عذب فرات بارد من الصنبور مباشرة، أو من الثلاجة، ولا تستطيع أن تضع قطرة ماء في فمك، هذا هو التشريع الإلهي.
أما التشريع البشري فممنوع عليك أن تستخدم الجوال في أثناء قيادة المركبة، مادام هناك شرطي لا تستخدمه، أو تقول: دعني قليلًا، الشرطي أمامي، أما إذا كنت في سفر وحدك فتستخدمه، لأن واضع القانون لا ينالك علمه، ولا تنالك قدرته، أما إذا حرم الله شيئًا فالمؤمن بالله لا يمكن أن يعصي الله في هذا الشيء.
مثال واقعي عن ضعف تشريع الإنسان:
مرة بلد بعيد كأمريكا بسبب موضوعي محض أرادت أن تحرم الخمر، الآن لا يحضرني التفاصيل، 300 شخص أعدموا، و طبعت خمسة مليارات نشرة، والأرقام التي ذكرت في هذا الموضوع تكاد لا تصدق، وفي النهاية لم تستطع الحكومة تحريم الخمر، بُنيت بواخر لتهريب الخمور، بنيت بواخر لها أماكن سرية لتهريب الخمور، ثم أطلق الخمر.
يقول الله عزوجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ}
(سورة المائدة الآية: 90)
تجد المسلمين يمتنعون عنه بشكل غير طبيعي، تقريبًا في العالم الإسلامي المليار والنصف يمتنعون عن شرب الخمر، لأن آية في كتاب الله تحرمه، وانتهى الأمر.
من يستطيع أن يراقبك وأنت في البيت؟ من يستطيع أن يراقب صاحب المخبز وهو في المخبز؟ يعني الخوف من الله أكبر رادع.