وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُون
{قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمْ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}
ماذا أقول لكم؟
واحد خيرك بين جوهرة، أنا رأيت جوهرة باستنبول بمتحف توبي كبي، ثمنها 150 مليون دولار، لو وضعوا أمامك هذه الجوهرة، ووضعوا أمامها زجاجة كبيرة ثمنها عشرون ليرة، وقيل لك: اختَر، فأنت أخذت القياس الأكبر، أنت عدلت عن الجوهرة بهذه الزجاجة، كم خسارتك؟.
معنى يعدلون فلان يعدل في حكمه، يعني حكمه عادل، لكن يعدل بكذا يعني استبدل طاعة الله بطاعة مخلوق.
إخواننا الكرام، بشكل دقيق جدًا: حينما تعصي إلهك، وتطيع إنسانًا كائنًا من كان، إنسانًا قويًا، إنسانًا تعلق عليه آمالًا كبيرة في الدنيا، أنت لا تعرف الله، لأنك استغنيت عن الآخرة، وعن حياة الأبد، وعن إرضاء خالق الأكوان، بعرض من الدنيا قليل،
{وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}
الآن يكون الرجل في منصب فيه شبهة في تسلم هذا المنصب، يعدل به الآخرة كلها أحيانًا، أحيانًا صفقة فيها مادة محرمة، يقول لك: حط بالخرج، فرصة لا تعوض، معنى ذلك أنه يعدل بطاعة الله، لذلك نحن في أيام الأعياد نقول: الله أكبر، أنا أقول دائمًا، من أطاع مخلوقًا، وعصى خالقًا فهو ما قال: الله أكبر ولا مرة، ولو لفظها ألف مرة، لأنه رأى في أعماقه أن طاعة هذا المخلوق أكبر عنده من طاعته الله، الآن من أطاع زوجته وعصى ربه، هو رأى أن طاعة الزوجة أكبر من طاعة الله، من غش المسلمين رأى أن هذا المال الذي جاءه من غشهم أكبر عنده من طاعة الله، لذلك: