فهرس الكتاب

الصفحة 5776 من 22028

أنت مواطن راكب سيارة، الإشارة حمراء، والشرطي واقف، وشرطي على دراجة، وضابط مرور بسيارة، وأنت مواطن من الدرجة الخامسة، يس لك ميزة، تمشي على الأحمر؟ مستحيل، مستحيل وألف، ألف، ألف مستحيل، لماذا؟ لأنك موقن أن واضع نظام المرور علمه يطولك عن طريق هذا الشرطي، وقدرته تطولك بسحب الإجازة، وسحب المركبة، لأنه عندك يقين قطعي أن واضع نظام السير علمه يطولك، وقدرته تطولك، لا يمكن أن تعصيه، مستحيل، إلا واحد مجنون، أو في حالتين، تعصيه الساعة الثالثة بالليل، لأن علم واضع القانون لا يطولك علمه الساعة الثالثة، ما في شرطي لأنه، أو أن تكون أقوى من وضع القانون، لا تسأل، أما مواطن عادي، وعلمه يطولك فلا يمكن أن تعصيه.

الآية:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا}

ـ دققوا الآن ـ:

{لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌوَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}

(سورة الطلاق)

هل تساءلتم مرة: لماذا اختار الله من أسمائه العلم والقدرة فقط؟ إذا علمت أن علمه يطولك، وقدرته تطولك لا يمكن أن تعصيه:

{لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}

إن علمت أن علمه يطولك، وأن قدرته تطوك فلا يمكن أن تعصيه.

فلذلك إذا آمنت بالله واليوم الآخر مستحيل أن تأكل المال الحرام، مستحيل أن تعتدي على أعرض الناس، مستحيل أن تكذب، مستحيل أن تظلم، فامتحن إيمانك باليوم الآخر من استقامتك، لا من إقرارك، الإقرار سهل جدًا، امتحن إيمانك باليوم الآخر من استقامتك، ما دامت الاستقامة ليست متقنة أو تامة معنى ذلك أن إيمانك بهذا اليوم ليس قويًا.

إذًا:

{وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنْ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت