بربكم لو أنك سألت إنسانًا شاردًا عن الله تائهًا، واستنصحته، ينصحك بالمعصية، وينصحك بأخذ قرض ربوي، وينصحك بالزواج من فتاة شاردة متفلتة، ينصحك بأكل المال الحرام، يقول لك: كن شاطرًا، الآن الذي يأكل المال الحرام شاطر، والفتاة التي تعرض كل مفاتنها على الناس متحضرة، والمنافق الذي يتلون مئة لون ولون لبق مرن، حضاري، مصطلحات جديدة، شيء بشع جدًا، له اسم براق.
فرضًا أن تحتل فلسطين، وأن تغتصب هذه البلاد، وأن يشرد أهلها في الآفاق، هذه القضية الكبيرة اسمها أزمة الشرق الأوسط، لا اغتصاب، ولا طرد شعب من أرضه، لا، اسمها أزمة الشرق الأوسط، والذي يرتكب جرائم اسمه أصولي، المصطلحات فيها خبث ما بعده خبث، هذا يتبع أصول الدين، معنى الدين قتل، الدين إرهاب، الدين تخلف، الدين قهر، الدين جريمة، أصولي، وهكذا
قتل امرئ في بلدة جريمة لا تغتفر وقتل شعب مسلم مسالة فيها نظر
{وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا}
كل إنسان كذب بالآيات أي لم يعبأ بها لم يؤمن بها، لم يلتفت إليها، لم يعرها بالًا، هذا يتبع هواه، فأنت أيها المؤمن:
{لَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا}
أثر الإيمان باليوم الآخر على سلوك الإنسان:
شيء آخر، إخواننا الكرام، صدقوا ولا أبالغ أن الذي يؤمن باليوم الآخر تنعكس كل موازينه، كيف؟
إنّ الإنسان يتوهم الذكاء بالأخذ، إن آمنت باليوم الآخر تر أن الذكاء كل الذكاء في العطاء لا في الأخذ، الذي لم يؤمن باليوم الآخر يرى أن الاستمتاع بالشهوات هو الذكاء، هو العقل، لكن الذي يؤمن بالآخرة يرى أن البعد عن كل ما حرم الله هو الذكاء.