يمكن أن تؤمن بوجوده، والعالم كله يؤمن بالله، أساسًا الذين ينتهكون حُرمات الأمم والشعوب، ويقتلون، ويقصفون، وينهبون الثروات، ويدمرون الشعوب والأمم بقنابل فتاكة على عملتهم:"ثقتنا بالله"،
كلٌ يدعي وصلا بليلى
ثقتهم بالله على الدولار، فأن تؤمن أن هناك إلهًا قضية سهلة جدًا، وهذا إيمان إبليسي، قال:
{فَبِعِزَّتِكَ}
أن تؤمن بوجود إله خالق قضية سهلة جدًا في العالم كله، حتى التي ترقص تقول: الله وفقني في هذه الرقصة، إنها كلمات مضحكة تصدر عن العصاة، فالإيمان بالله من دون تعظيم قاسم مشترك لكل البشر، إلا في فئة قليلة جدًا مشوّهة في عقولها، هم الملحدون، فئة قليلة جدًا، أما معظم البشر فمؤمنون بالله.
حدثني أخ أن مجموعة خبراء من دولة انهارت قبل عقدين من الزمن كانت تؤمن أنه لا إله، دولة كبيرة عملاقة ملحدة، زعيمة الإلحاد في العالم، خمسة خبراء من هذا البلد الملحد ركبوا طائرة، وتوجهوا إلى بلد آخر في مهمة عليهم أن يؤدوها، دخلت الطائرة في سحابة مكهربة، وكادت تسقط، فإذا بهؤلاء الخمسة الملحدون يقولون: يا الله.
إنّ الإنسان عند الشدة يؤمن بالله، ولو كان ملحدًا، قضية الإيمان بالله قضية لا تقدم ولا تؤخر، لكن البطولة:
{إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}
(سورة الحاقة)
لو آمن بالله العظيم لما عصاه، دائمًا الذي يعصي الله لضعف تعظيم الله عنده، من أين جاء ضعف التعظيم؟ من عدم الإيمان بآياته، الشمس والقمر، والنجوم والليل والنهار، والطعام والشراب شيء مذهل، بقرة تأكل الحشيش فتعطيك الحليب، مواد غذائية وسكريات، ودسم، وبروتين، فسفور، ومعادن، غذاء كامل لك، تصنع منه مشتقات الحليب.
{وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ}
(سورة النحل الآية: 5)