لذلك أيها الإخوة، رتّب ربنا عزوجل رتب المعاصي والآثام تريبًا تصاعديًا، فبدأ بالفحشاء والمنكر، والإثم والعدوان، والشرك، والكفر، وجعل على رأس هذه القائمة:
{وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
(سورة البقرة)
(( يا ابن عمر دينك دينك إنما هو لحمك ودمك، فانظر عمن تأخذ، خذ الدين عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين قالوا ) )
[عن ابن عمر]
(( خذ الدين عن الذين استقاموا ) )
في عقيدتهم،
(( ولا تأخذ عن الذين مالوا ) )
اتصل بي إنسان، قال لي: الله عزوجل لم يكتب لي الهداية بعد، قلت: هذا كذب، الله عزوجل هدانا جميعًا، بقي أن نقبل الهدى، بقي أن نستقبله، هذه كلمة خطيرة، يدّعيها كل إنسان، لا يصلي ويكذب، ويأكل المال الحرام، ويعتدي على أعراض الناس، بدليل أن الله لم يكتب له بعد الهداية.
هناك كلمات يقولها العوام خطيرة جدًا، ليس لها أساس من الصحة، الله لم يهدِه، لماذا لم يهدِه؟ هذا كلام لا معنى له إطلاقًا، ولا أصل.
والله مرة دعا إنسان فقال: يا رب، إن سيئاتنا من قضائك، نحن لا علاقة لنا، سيئاتنا هي من قضائك وقدرك، أجبرتنا عليها، الخطأ في العقيدة خطير جدًا، الخطأ في العقيدة مدمر، الخطأ في العقيدة ينعكس انحرافًا في السلوك.
تمامًا لو قال طالب لآخر: لا تدرس، المدرس قُبيل الامتحان بيومين بهدية معينة يعطيك الأسئلة، الفكرة لا أساس لها من الصحة، ما درس إطلاقًا، وعنده باكلوريا، شهادة ثانوية، مصيره متعلق بهذه الشهادة، طرق باب المدرس قبل الامتحان بيوم أو بيومين، فتلقى صفعتين على وجهه، وركله بقدمه، فكرة خطيرة منعتك أن تدرس، مفهوم الشفاعة الساذج يمنعك أن تستقيم، الاعتماد على مفهوم الشفاعة الساذج يمنعك أن تستقيم.
الآن:
{قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}