فهرس الكتاب

الصفحة 5730 من 22028

أما التنويه الثاني فالدم المسفوح هو المحرم، الدم المجمد على شكل عضو كالكبد والطحال هذا حلال أكله، وهو استثناء من النبي الكريم، والنبي مشرّع.

{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً}

إخراج السمك والجراد من جملة الميتة المحرمة والحكمة في ذلك:

الآن نحن نأكل السمك الميت، كيف نأكله؟ قال السمك له حالة استثنائية، السمك حينما تصطاده ويخرج من الماء ينتقل كل دمه إلى غلاصيمه، وكأنه ذُبح تمامًا، من علم النبي هذا الاستثناء؟ السمك حينما تصطاده ينتقل دمه كل إلى غلاصيمه، وكأن السمكة ذُبحت، وخرج كل دمها، وقلما تجد في لحم السمك نقطة دم، أبدًا، والجراد ليس فيه دم إطلاقًا، هذا موضوع ثانٍ، بلا دم إطلاقًا، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( أُُحِلَّتْ لَكُمْ مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانَ فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ ) )

[ابن ماجه عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنُ عُمَر]

الجراد ليس فيه دم أصلًا، والحوت أي السمك حينما يصطاد ينتقل دمه إلى غلاصيمه.

(( وَأَمَّا الدَّمَانِ، فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ ) )

هذا استثناء، إذًا هنا النبي مشرع، إذًا كأن القرآن أعطاك الكليات، أما التفاصيل جاءت في السنة، الاستثناءات جاءت في السنة.

أيها الإخوة، نتابع هذه الآية:

معنى قوله: فَإِنَّهُ رِجْسٌ

{فَإِنَّهُ رِجْسٌ}

أريد أن أوضح لكم بمثل بسيط:

كل بيت يحتاج إلى مكنسة لكنس الغبار، والقاذورات، والأوساخ، هل يمكن أن تؤكل المكنسة؟ لا تؤكل، مهمة هذه تنظيف البيت من القاذورات، هذا أصل الفكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت