فهرس الكتاب

الصفحة 5729 من 22028

ذكرتُ تذكية الذبيحة في الدروس السابقة، وأن القلب مهمته بعد الذبح إخراج كل الدم من العروق، فإذا ذبح وفق الطريقة الإسلامية بأن قطعت أوداج الدابة، وبقي رأسها موصولًا، الرأس الموصول يحقق الأمر الاستثنائي بضربات القلب، القلب ينبض بأمر ذاتي 80 ضربة، أما بأمر استثنائي يأتيه من الرأس عن طريق الغدة النخامية إلى الكظر، ثم إلى القلب يرتفع النبض إلى 180 نبضة، إذًا اللحم المذكى هو اللحم الذي خرج منه الدم كليًا، بينما اللحم الغير المذكى هو اللحم الذي بقي الدم فيه، والدم نجس تعطلت تصفيته.

قال بعض علماء: هناك معنى آخر مخالف، الدم المحرم هو الدم المسفوح، ودم الإنسان في جسمه وهو يجري دم طاهر، يجري في تصفية الكليتين، والرئتين، والغدد العرقية.

إخراج الكبد والطحال من جملة الدم المحرم:

وبعضهم قال: هذا الدم في الجسم يتجمع، ويتماسك إلى أن يصبح جهازًا، الكبد دم، الطحال دم، فهذا الذي تجمع وشكل عضوًا في الجسم لا يقبل إلا الدم الطاهر، لذلك النبي الكريم قال:

(( أحلت لنا مَيْتتان: السمك والجراد، ودمان: الكَبِد والطحال ) )

[رواه الشافعي وأحمد وابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي عن ابن عمر]

كيف أن البطيخ ماء مجمد من دون براد، ماء مجمد، لأنه 97 % من قوام البطيخ الأحمر ماء 3 %، كل هذه الألياف، والأطعمة الحلوة، كذلك الكبد دم، الكبد أكبر مستودع للدم، أكبر مستودع للسكر، للشحوم الثلاثية، لكل البروتينات، هو مستودع غذائي، ومستودع للدم، وكل شيء يأتي الدم من الأمعاء، والطعام مصيره إلى الكبد هو المستودع والخزان، والكبد يقوم بـ 500 وظيفة، والكبد أخطر أعضاء الجسم، والنبي قال:

(( أحلّ لكم دمان: الكَبِد والطحال ) )

إذًا: الدم المسفوح مستثنى منه الدم الذي يجري في العروق، وهو ليس طعامًا يؤكل، لكن تنويهًا بأن الدم الذي في العروق طاهر، لأنه في تصفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت