لعل هذا ينقلني إلى موضوع جانبي:
لو فرضنا أن إنسانًا وقع في خطر، طفل خُطف مثلًا في الطريق، في طريقه إلى المدرسة، هل هذا يمنع أن أرسل أولادي إلى المدرسة، هذه حالة نادرة، إذا كان هناك خطر لا يزيد على 1 % هذا لا ينبغي أن يتخذ مبدأ، هذا واضح، وإذا كان هناك حادثة ذُكرت، وقد تكون غير صحيحة، وقد تكون غير واقعية، وقد يكون فيها مبالغة كبيرة، لا ينبغي أن أبني حركاتي في الحياة على حالات نادرة جدًا، تقع أو لا تقع، وإن وقعت بنسبة ضئيلة جدًا، أوضح من ذلك ركوب الطائرة في احتمال أن تسقط، هل يمنعني هذا الاحتمال ألا أركب الطائرة، يمكن أن يموت الإنسان في الطريق، أو في مركبة، أو في بيته، فأنا لا أبني منهج الإسلام على حالات نادرة جدًا لا تقع.
التوفيق بين آية الأنعام وآية المائدة:
الآية:
{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
بعضهم يتساءل: هذه الآية حددت أربعة أشياء محرمة ميتة.
{دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}
وفي آية أخرى في سورة المائدة:
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ}
(سورة المائدة الآية: 3)