فهرس الكتاب

الصفحة 5449 من 22028

فالطرف الآخر دائمًا يتهيأ لاقتناص الثغرات، فيما يقال في جانب الحق، وهؤلاء المشركون يقولون: كيف تأكلون ما قتلتم أنتم، ولا تأكلون ما قتل الله؟ هم عدوا الموت قتلًا من الله، وعدوا الذبح قتلًا بأيدينا، فالذي تذبحونه من البهائم من الأنعام تأكلونه حلالًا طيبًا، أما إذا ماتت الدابة لا تأكلونها، ما هذا التناقض؟ والحقيقة أن هناك نقطة دقيقة جدًا يفرق بها بين الموت والقتل، أوضحها بمثل:

المصباح الكهربائي، لو أنك قطعت عنه الكهرباء ينطفئ، لأنك قطعتَ عنه الطاقة الممدة له فانطفأ ـ هذا هو الموت ـ أما إذا كسرت هذا المصباح فالطاقة موجودة، لكنك أتلفت بنية المصباح ـ هذا هو الذبح ـ، هم لم يفرقوا بين القتل والذبح، ذلك أن الموت انقطاع الإمداد الإلهي، فالجسم كامل، لو كان الإنسان مضطجعًا على ميزان، ووافته المنية وهو على الميزان لا يقلّ وزنه ولا واحد بالمليون من الغرامات.

الحكمة من تذكية الذبيحة ومضار الصعق الكهربائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت