فهرس الكتاب

الصفحة 5417 من 22028

الحقيقة قضية أن تهاجم الإسلام مباشرة هذه قضية انتهت، لأن أعداء الإسلام أيقنوا أنه لا سبيل إلى مواجهة مع الإسلام، لكنهم أيقنوا أنهم يمكن أن يفجر هذا الدين من داخله، تصطنع نماذج غير مقبولة، فتقوم بعمل تخرج من جلدك منه وينسب إلى المسلمين، هذا أكبر تحطيم للحق، أن تصطنع عملًا لا يرضَى عنه إنسان في الدنيا، وينسب إلى المسلمين، فكلما كان في المجتمع مواليًا للمسلمين يصنعون فيه عملًا، فيقتل البريئون قتلًا عنيفًا بلا سبب، ويُقتل مواطن مسلم بلا سبب، وينسب هذا إلى المسلمين، وهذا كيد كبير الآن للمسلمين، وهذا الكيد لا يتخذ صورة كلام بل هو أفعال لا يحتملها إنسان، تنسب إلى المسلمين، حتى يسبّب هذا العمل نقمة عارمة على المسلمين في كل أنحاء العالم، قال الله عز وجل:

{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) }

(سورة إبراهيم)

إله عظيم يصف مكر أعداء الحق بأن مكرهم تزول منه الجبال.

{فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (47) }

(سورة إبراهيم)

حينما يواجه الدعوة الإسلامية تحدٍّ فهذا التحدي ينشط الدعوة إلى الله:

{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ}

قال: إذًا لا يقع شيء في الكون إلا بإرادة الله، ولا يقع شيء في الكون إلا أن يسمح الله به، أن يقع بالكون شيء يتناقض مع إرادة الله هذا غير مقبول إطلاقًا، لا يليق بألوهية الله أن يقع بملكه ما لا يريد إذًا:

{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت