{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) }
(سورة الحجرات)
تقييم العمل من شأن الله وحده:
توزيع الثروات في الأرض، هذا من أجل تعاون البشر على معرفة الله، وعلى العمل وفق منهجه، لكن الناس حينما شردوا عن الله عز وجل كانوا في حال أخرى.
العمل له تقييم عند الله عز وجل، قد يكون العمل خيرًا، وقد يكون شريرًا، قد يكون العمل أساسه إفساد الأخلاق، وقد يكون العمل أساسه صون الأخلاق، قد يعود العمل على الجميع بالخير، وقد يعود على فرد واحد بالخير، فتقييم العمل من شأن الله وحده، هو وحده يقيم العمل ما إذا كان صوبًا أو غير صواب. إذًا:
{كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
في النهاية الله وحده هو الذي يقيّم عملك، وهو يكافئك إن كنت محسنًا، ويعاقبك إن كنت مسيئًا في دار تسوى فيها الحسابات، والحكَم هو رب الأرض والسماوات.
إنّ الإنسان إذا كان معه جواب لرب العزة في كل شيء يفعله فهو على الطريق الصحيح، أما إذا فقَدَ الحجة فله عند الله حساب دقيق،
{ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
أيْ بقيمة عملهم، لذلك قال تعالى:
{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23) }
(سورة الفرقان)
ضاع عملهم كله.