فهرس الكتاب

الصفحة 5383 من 22028

المسلمون الآن في أمسّ الحاجة إلى الوعي العميق:

الآن هناك شيء آخر، هناك كيد كبير جدًا للإسلام، والطرف الآخر أيقن أن المواجهة مستحيلة مع الدين، فغيّر طريقته في محاربة المسلمين، فأصبحت الطريقة تفجير الإسلام من الداخل، وأحيانًا يحدث عملٌ يخرج الإنسانَ من جلده تقززًا واشمئزازًا من هذه الجريمة، وتنسب إلى المسلمين، والمسلمون منها براء، هناك الآن طرف ثالث مهمته أن يثير حربًا أهلية، فالطرف الأول بريء، والثاني بريء، الطرف الثالث يضرب هؤلاء تارةً، وهؤلاء تارةً، إلى أن تنشب بين الفريقين حرب أهلية، هذا الذي يحصل، أينما ذهبوا:

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) }

(سورة القصص)

المسلمون الآن في أمسّ الحاجة إلى الوعي العميق، لأن الطرف الآخر لا يواجههم، بل يدعي أنه يحترم دينهم، لكن ماذا يفعل؟ يحاول أن يصطنع إما فكرًا منحرفًا، أو سلوكًا منحرفًا، فيأتي أيّ إنسان في القارات الخمس حينما يستمع إلى هذا العمل التي تأباه الفطرة، وتأباه الإنسانية، وتأباه القيم السماوية، يخرج من جلده اشمئزازًا من عمل ينسب دائمًا إلى المسلمين، حتى إنّ كل عمل عنيف في الأرض مرتكبه ـ قبل أن نتابع الخبر ـ مسلم، فهو متهم أصلًا ما لم يثبت العكس، وفي الأعم الأغلب يثبت العكس، وتبقى التهمة هي التهمة، طبعًا هناك أخطاء كثيرة جدًا تراكمت فشكلت هذا الوضع الجديد.

الحل أنك قبل أن تتحرك ينبغي أن يكون لك مرجع، أن يكون للمسلمين مرجعية، أن يكون هناك علماء مخلصون يعطون الفتوى الصحيحة، لأن هناك أعمالًا قد تدغدِغ مشاعرَ الإنسان، لكنها تعود على المسلمين بشرٍّ كبير، كانوا في غنى عنه.

العلم والخبرة وإتقان العمل من تصميم الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت