فهرس الكتاب

الصفحة 5369 من 22028

أرأيت إلى القانون الذي أنزله الله عز وجل؟ فلا يمكن أن تصلح البشر إلا بوحي السماء، لأن الذي أصدر القانون معك دائمًا، وبيده كل شيء، أما في الساعة الثالثة ليلًا الإشارة حمراء، والكل يتجاوزها، السبب؟ ليس هناك شرطي، لأن واضع القانون يطولك علمه عن طريق الشرطي، فإذا كنت في الساعة الثالثة ليلًا فلا يوجد شرطي، إذًا تتجاوز الإشارة، أما القانون الإلهي فهو معك دائمًا، لا تخفى عليه خافية، لا تخفى عليه خواطرك.

(( إنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِه ) )

[أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس]

هو معك، وكل شيء بيده، لذلك إيمانك أن الذي خلقك معك، وأفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان.

لذلك أنا أرى أنه لا يصلح قانون أرضي، لكن الآن هناك وسائل ضبط عالية جدًا وبالتعبير المعاصر (سوبر ماركت) فيها بضائع من دون مبالغة بمئات المليارات، عند مخرج هذا السوق يدفع الإنسان ثمن البضاعة، لو أنه لم يدفع ثمنها فعلى كل بضاعة لصاقة فيها مادة، إن لم يدفع ثمنها فهذه البضاعة تصدِر إشارة، فينطلق صوت مخيف، وتغلق الأبواب بشكل آلي، قلّمَا تحدث سرقة، هناك ضبط إلكتروني، يا ترى هؤلاء الذين في السوق من هو الأمين، ومن هو غير الأمين؟ لا نعرف، لأن ثمة ضبطًا إلكترونيًّا، كأن الأمانة قد ألغِيتْ، وليس هناك مخالفات، أما يوم قطعت الكهرباء في بلدة، سكانها ثمانية عشر مليونًا بأمريكا تمت مئتا ألف سرقة في ليلة واحدة، حجم السرقات ثلاث مليارات، لم يكن وقتئذٍ ضبط إلكتروني، هذه الاستقامة الإلكترونية لا قيمة لها عند الله أبدًا.

جوهر الدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت