فهرس الكتاب

الصفحة 5367 من 22028

مَن هو الذي أوحى هذا القرآن؟ طبعًا الله رب العالمين، ماذا تعني كلمة رب؟ رب الذي يربيك، الذي خلقك، والذي أمدك، والذي يربي جسدك، والذي يربي نفسك، ربى نفسك بخصائص، ورباها بالوحي، ورباها بالمعالجة، ورباها بأفعاله، كلمة رب أعتقد أنها أقرب اسم من أسماء الله تعالى للإنسان، أقرب إنسان إليك من دون استثناء أمك التي ولدتك، والتي ربتك، والتي حرصت على سلامتك وسعادتك، وفي حياة كل واحد منا أمّ، وأقرب إنسان إلى الإنسان أمه التي أنجبته، يأتي بعد ذلك أبوه، الآن أقرب جهة غير أمك إليك الذي خلقك، الله عز وجل من أسمائه أنه رب العالمين، خلقك، أمدك بالأجهزة، بالأنسجة، بالأعضاء، بالحواس، بالدماغ، بالقدرات، بالمهارات، أمدك بالهواء، أمدك بالماء، أمدك بالطعام، أمدك بالهواء، أمدك بالشراب، أمدك بما في الأرض من جبال، وأنهار، ووديان، وأغوار، وبحيرات، وبحار، وأطيار، وأسماك، وأنواع النباتات.

لذلك:

{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ}

لأن قيمة الأمر من قيمة الآمر، بل شرف الأمر من شرف الآمر، فحينما تتبع إنسانًا أصدر قرارًا فالإنسان يخطئ ويصيب، وقد تكون له مصلحة في هذا القرار، ليست هذه المصلحة تابعة لمن يطبق هذا القرار، بل لمن يصدر هذا القرار، قد تفرض عليك ضريبة لمصلحة الجهة التي فرضتها، لكن خالق السماوات والأرض هو الذي خلقك، وهو الخبير، لهذا قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ (21) }

(سورة البقرة الآية: 21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت