أريد أن أوضح الفكرة بمثل: ذهب إنسان إلى شخص لإصلاح مركبته، وفي المكابح قطعة يجب أن تُغيَّر، فغيّرها بقطعة جديدة، وثمة قطعة تستند إليها هذه القطعة رماها في الطريق، قال: هذه لا فائدة منها، فقال له صاحب المركبة: أرجعها، قال له: لمَ؟ قال له: لأن الشركة فيها خمسة آلاف مهندس، وعُمرها مئة عام، ولا يمكن أن تكون أنت أشد فهمًا منه أبدًا، أرجعها، وما تمكن صاحب المركبة أن يحاوره، لأن عنده مسلّمات أن شركة عريقة تصنع السيارات من مئة عام، وخبراتها كلها متراكمة، وعندها خمسة آلاف مهندس، وهذا إنسان يعمل في الميكانيك في دمشق لا يمكن أن يكون أشد فهمًا من هؤلاء مجتمعين.
الآن لو لم تتمكن أن تأتي بدليل على ما في القرآن فيكفي أن هذا كلام الله، وأن الذي أنزله هو الخبير، هو العليم، هو الحكيم، هو المطلق، هو الخالق، هو الرب، هو الرحيم، هو الذي خلق الإنسان، هو الذي يعلم ما يسعده وما يشقيه، ما يجعله سليمًا من كل مصيبة وما يجعله هالكًا.
قيمة الأمر من قيمة الآمر:
إذًا:
{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}