فهرس الكتاب

الصفحة 5365 من 22028

للتقريب تصور مريضًا أميًّا لا يقرأ ولا يكتب، جاهلًا جهلًا مطبقًا، حدثتْ معه أزمة قلبية، فزار طبيبًا يعد أول طبيب في القلب، معه أعلى شهادة في العالم، فأعطاه توجيهات، فهل يستطيع هذا المريض الأمي الجاهل أن يحاور الطبيب في توجيهاته؟! البون شاسع جدًا، المريض في جهل مطبق، وعادات سيئة في الطعام والشراب، ولا يملك أي ثقافة صحية، يحاور إنسانًا في أعلى درجة من العلم.

مجرد أن تفكر في بديل لحكم شرعي فأنت لا تعرف الله:

لذلك أيها الأخوة، لمجرد أن تفكر في بديل لحكم شرعي فأنت لا تعرف الله، والدليل:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ (36) }

(سورة الأحزاب الآية: 36)

لاحظ نفسك مع خبير، مع عالم شهير يعطيك توجيهًا، وليكن طبيبًا، لا تفكر أن تناقشه، لماذا؟ لأنك واثق من علمه، فكيف بكلامٍ من عند الله؟ فكيف بوحي السماء؟ لذلك:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}

كنت مرة في مؤتمر في أمريكا في لوس أنجلس فألقى عالم كلامًا قال فيه: هذه البلاد ليس فيها شيء مقدس، أي شيء مهما بدا مقدسًا فهو خاضع للبحث والدرس والنقد، أما نحن كمسلمين فعندنا مسلّمات، هذا كتاب الله، وفضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه.

{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ (42) }

(سورة فصلت الآية: 42)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت