{وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ}
(سورة الأعراف الآية: 188)
وقال:
{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا}
(سورة الأعراف الآية: 188)
وقال:
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
وقال:
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (107) }
كل المخلوقات مسيرة إلا الإنس والجن فمخيّران:
إنّ الله عز وجل شاءت مشيئته أن نكون أصحاب مشيئة، لذلك الإنسان مخير بأن يؤمن أو يكفر، أما لو أن الإنسان في الأصل لم يكن ذا مشيئة، لم يكن مخيرًا، لا يستطيع أن يكفر، كل المخلوقات مسيرة إلا الإنس والجن فمخيّران، فإذا أشرك المشرك لأن الله سمح له أن يختار، هكذا اختار، أنت أهم شيء في هويتك أنك مخير، معنى مخير أنه بإمكانك أن تستقيم أو أن لا تستقيم، بإمكانك أن تؤمن أو ألاّ تؤمن، تصدق أو تكذب، تحسن أو تسيء، تصلح أو تفسد، تخلص أو تخون، أنت مخير، أنت مخير فيما كلفت، هذه هويتك.
{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ (29) }
(سورة الكهف الآية: 29)
وقال:
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) }
(سورة الإنسان)
أنت مخير، فالذي أشرك ما سبق الله بإشراكه، لا، هو في الأساس مخير، الله سمح له يختار، تمامًا لو أردت أن تفحص إنسانًا يدعي أنه على علم بالأدوية، تعطيه مجموعة أدوية، تقول: أعِدْها إلى أماكنها، هنا الفيتامينات، هنا السموم، هنا المضادات الحيوية، الآن أنت تمتحنه، فهو مخير، فإذا أمسك بدواء فيتامين ووضعه في محل السموم، لو منعته لألغيتَ اختياره، لا بد من أن يتحرك وفق اختياره هو، فالإنسان مخير،