فهرس الكتاب

الصفحة 5359 من 22028

فالمسلم يتبع وحي السماء، اتبعوا منهجًا لا من صنع البشر، مناهج البشر أيها الأخوة استجابة لواقعهم، فإذا انتشر الشذوذ في بلد ما يصدر قانون بإباحته، فالقوانين الأرضية استجابة لحاجات المجتمع أو لواقعه السيئ، لكن وحي السماء يرفع الناس إلى الكمال، بين أن يهبط القانون إلى واقع البشر، وبين أن يرفع وحي السماء البشر إلى مصاف الملائكة فرق كبير،

{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}

مرة الحجاج أراد أن يقتل سعيد بن جبير، فقال له سعيد بن جبير التابعي الجليل:"واللهِ لو علمتُ أن موتي بيدك لعبدتك، ولكن حياتي بيد الله عز وجل".

عظمة المؤمن أنه يخضع لله وحده ولا يحنِي رأسه لأحد:

عظمة المؤمن أنه يخضع لله وحده، وأنه لا يحنِي رأسه لأحد، يحني رأسه في الركوع لله عز وجل، وفي السجود كذلك،

{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}

فهو المعطي، وهو المانع، وهو الرافع، وهو الخافض، وهو المعز، وهو المذل، وهو الذي يهب الأمن، وهو الذي يهب النصر، وهو الذي يضعف الأعداء، وهو الذي يلقي في قلوبهم الرعب، أما إذا هان أمر الله علينا نهون على الله، النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْر ) )

[أخرجه البخاري عن جابر بن عبد الله]

أما أمته حينما تخلت عن دينها، وأدارت ظهرها للقرآن، وأخذت ما عند الغرب من مناهج يومية، هان أمر الله عليها فهانوا على الله عز وجل،

{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ}

هؤلاء الذين أشركوا، وألهوا أنفسهم، وعبدوا شهواتهم، وعبدوا جهات أرضية ظنوا أنها تنفعهم أو تضرهم، مع أن الله عز وجل يخاطب نبيه عليه الصلاة والسلام فيقول:

{لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا}

(سورة الجن)

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت