شيء آخر، أدويتنا من النباتات، طعامنا من النبات، ألبستنا من النبات، أغذيتنا من النبات، أثاث بيوتنا من النبات، نوافذنا من النبات، أساسات منازلنا من النبات، لو أردت أن تدرس أنواع النبات، نبات تنظف به ما بين أسنانك، ونبات هو كالفرشاة ـ السواك ـ ونبات ليفي لتنظيف جسمك، ونبات لصنع مسبحة تسبح الله فيها، ونبات مطاطي لتعامل به المواد الصلبة مع بعضها بعضًا دون أن تتكسر، لا بد من مادة مرنة بين المواد الصلبة، نبات يُصنع منه الورق، نبات تصنع منه الأكواز، مواد تصنع منه العقاقير، نبات حدودي بين البساتين، نبات زينة، نبات جمالي، نبات يجلب الأوكسجين، لو أردت أن تعدد أنواع النبات لأمضيت كل العمر ولا تنتهي، ولكن لو أردت أن تحصي أشكال الأوراق؛ ورق كالخيط تمامًا، أوراق الصنوبر خيوط، أورق دائرية، مربعة، مكسرة، منتظمة خضراء داكنة، خضراء غير داكنة، الألوان والأشكال لا تعد ولا تحصى، لكن الذي يلفت النظر ـ دققوا الآن فيما سأقول ـ إن أعظم معمل صنعه الإنسان لا يرقى إلى مستوى الورقة الخضراء، تتم فيها تفاعلات لا تصدق، الورقة تأخذ الفوتون من الشمس، وتأخذ الآزوت، وتأخذ المعادن من التربة منحلة بالماء، ثم تصنعها مادة سائلة يسميه العلماء الكيلوس، هذه المادة تصنع منها الجذور، والجذوع، والفروع، والأغصان، والأزهار، والأوراق، والثمار، سائل واحد هذا الكيلوس الصاعد هو الماء الذي أذيبت فيه المعادن في التربة، لأنه صاعد يحتاج إلى دسامات، عدم رجوع، لذلك في الأنابيب الصاعدة تجد دسامات عدم رجوع، لكن هذه الأنابيب مدعمة بألياف محيطية لئلا تنسحق عند نمو النبات، لو أن أنبوبًا في المركبة انثنى لانقطع الماء عن المحرك واحترق المحرك، حتى الماء لا ينقطع ليغذي أعالي الشجر، هذا الأنبوب مدعم بألياف حلزونية من أجل ألا تضيق لمعته مع نمو النبات، هناك ألياف تمنع أن تضيق اللمعة، وهناك