فهرس الكتاب

الصفحة 5135 من 22028

ما أصل عبادة الأصنام؟ أصلها أن الإنسان حينما جاءه نفع مادي من الشمس والقمر لم يتجاوز هذه النعمة إلى المنعم، ولم يتجاوز هذا السبب من المسبب، فعبد الشمس والقمر، ولأن الشمس والقمر تغيبان في وقت آخر، الشمس تغيب ليلًا، والقمر يغيب نهارًا، إذًا لا بد من أن يذكروا هذين الكوكبين اللذين منحا البشر الضياء ليلًا ونهارًا برمز يعبدونه ليلًا حتى لا تغيب عنهم قداسة هذا الإله المزعوم، من هنا كانت الأصنام والأوثان، والفرق بين الأصنام والأوثان أن الصنم منحوت على شكل معين، فالوثن حجر، والصنم شكل، شكل من حجر، فأصل عبادة الأصنام أن الإنسان حينما انتفع بالشمس عبدها وغفل عن أن لها خالقًا أنعم بها علينا.

{لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ (37) }

(سورة فصلت الآية: 37)

الشعوب البدائية رأت النعمة فعكفت على عبادتها، الهند الآن يعبدون البقر من دون الله.

{وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ (5) }

(سورة النحل الآية: 5)

شيء واضح جدًا، والإنسان أحيانًا المشرك يبقى مع النعمة ولا يخترقها إلى المنعم، الفرق بين الكافر والمؤمن أن الكافر مع النعمة، والمؤمن مع المنعم.

{وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا (79) }

(سورة الأنعام الآية: 79)

المؤمن يرى أن كل النعم من عند المنعم لذلك يمتلئ قلبه محبة وشكرًا للمنعم:

نحن جميعًا كإسقاط على حياتنا اليومية قد تنعم بصحة، من منحك هذه الصحة؟ الله جل جلاله، قد تنعم بزوجة طائعة منيبة، من منحك إياها؟ الله جل جلاله.

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) }

(سورة الروم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت