فهرس الكتاب

الصفحة 5132 من 22028

الذي يعبد غير الله بنص هذه الآية نجس، إذًا يرجح أو في الأعم الأغلب أن آزر ليس أبًا لإبراهيم، ولكنه عمه.

الله عز وجل عدّ العم أبًا:

يقول عليه الصلاة والسلام:

(( ما زلت أتنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ) )

[ورد في الأثر]

من لدن آدم إلى أن ولده أبوه وأمه، لم يكن من سفاح بل كان من نكاح، ولم يكن إلا من طاهرات وطاهرين، إذًا هذا الذي يدعونا أن نعتقد أن آزر ليس أبا إبراهيم إنما هو عمه، والدليل القطعي على ذلك أن الله عز وجل:

{أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ}

إذًا إسماعيل ليس أبًا ليعقوب ولكنه عم له، وقد ورد ذكره في الآية على أنه أب لذلك الله عز وجل عد العم أبًا، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( العم والد ) )

أما حينما أخذ عم النبي العباس أسيرًا في موقعة بدر فقال عليه الصلاة والسلام:

(( ردوا علي أبي ) )

[ورد في الأثر]

لم يقل عمي،

(( ردوا علي أبي ) )

تأكيدًا لهذه الحقيقة التي أشرت إليها، طبعًا أراد بأبيه هنا عمه العباس الذي وقع أسيرًا.

شيء آخر أيها الأخوة، عندنا في اللغة كلمة إذا أطلقتها انصرفت إلى معنى، وإذا قيدتها انصرفت إلى معنى آخر، تقول: فلان ذو أخلاق، أطلقتها تعني أخلاقًا فاضلة، لكن هناك أخلاق ذميمة، أما الأخلاق التي من نوع آخر فيجب أن تقيدها بكلمة ثانية، فلان أخلاقه سيئة، وفلان أخلاقي أو ذو أخلاق، إذا اكتفينا بكلمة أخلاق تنصرف إلى الأخلاق الفاضلة، أما إن أردنا الأخلاق السيئة يجب أن نذكر كلمة سيئة، تطبيقًاُ لهذه القاعدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت