فهرس الكتاب

الصفحة 5128 من 22028

طعام نفيس جدًا بدل أن تضع الملح وضعت السكر، لا يؤكل الطعام، أو بدل أن تضع الملح وضعت مسحوق الغسيل، كمسحوق أبيض، الأكل لا يؤكل، هل نقول: هذا المسحوق، مسحوق الغسيل يعد شرًا، لا! أسيء استخدامه فقط، هو مادة أساسية في حياتنا، والسكر مادة أساسية، والملح مادة أساسية، أما حينما تضع الملح في الحلويات بالمعمول بالعيد المعمول لا يؤكل، انتهى، فالملح ضروري، الخطأ بالاستعمال، الشر ما هو؟ سوء تصرف بالإنسان فقط، خلق الأنثى وخلق الذكر، وأراد من الأنثى والذكر أن يتزاوجا، حتى يكونا أسرة يسعد بها وتسعد به، تنجب له أولادًا يملئون البيت سعادة، وهي مضمونة المستقبل عنده، وهو ضامن ولاءها وإخلاصها، فأصل التصميم ذكر وأنثى زائد زواج، فقط، أما الزنا فهذا مخالفة منهج الله عز وجل، فلما تتجه الفتاة نحو الزنا، ما دام فيها مسحة جمال فعليها طلب، فإذا انتهى جمالها أصحبت ملقاة في الطريق كالفأرة الميتة، انظر إلى فتاة في سنها، وقد سلكت طريق الحق، لها أولاد، ولها بنات، ولها أصهار، معززة، مكرمة، محترمة من زوجها، وبناتها، وأصهارها، وأولادها، والشر ليس إليك، الشر سلبي، بل إن الشر المطلق لا وجود له في الكون، إن الشر المطلق يتناقض مع وجود الله، إما أن تؤمن بشر مطلق، أو أن تؤمن بإله واحد، أحد، فرد، صمد، لم يلد، ولم يولد، هذه المعاني تملأ القلب طمأنينة، والدعاء اللطيف الرائع للنبي صلى الله عليه وسلم

(( والشر ليس إليك ) )

الشر من صنع أنفسنا، أوضح مثل مركبة من أغلى الأنواع يقودها إنسان مخمور، نزل بها في الوادي، لذلك العقل هو المقود، والشهوة هي المحرك، والشرع هو الطريق، مهمة العقل أن يبقي المركبة بقوة اندفاعها على منهج الله عز وجل،

{يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}

ما غاب عنا في الماضي أو الحاضر أو المستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت