الإنسان متى لا يكون حكيمًا؟ كإنسان أنا أقول لكم: لا يكون حكيمًا إذا جاءه ضبط لا يستطيع إيقافه، فعمل عملًا غير حكيم، يقول لك: هناك ضغوط علي، ضغوط لا أستطيع تحملها، ومتى يكون غير حكيم؟ إذا وقع تحت إغراء لا يحتمله، في الضغط والإغراء لا يكون حكيمًا، أو بالجهل لا يكون حكيمًا، لو أن مزارعًا وضع أربعة أمثال نسب السماد لاحترق الزرع كله، فعمله غير حكيم لأنه جاهل، ما عرف أن هذا السماد الكيماوي يحتاج إلى مقادير مدروسة ودقيقة، فالإنسان لا يكون حكيمًا في ثلاث حالات، إذا كان تحت ضغط شديد، أو تحت إغراء شديد، أو بسبب جهل فاضح، هل يمكن أن تنطبق هذه الصفات على الذات الإلهية؟ مستحيل، إذًا كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، وحكمته المطلقة متعلقة بالخير المطلق،
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ}
ما قال والشر، الشر أيها الأخوة ما له وجود، وجوده سلبي، ناتج من البعد عن الله عز وجل، نحن ما عندنا مركبة مشوهة يسوقها إنسان، لكن مركبة يقودها إنسان مخمور، نزلت في الوادي، وأصبحت بوضع لا يحتمل من التشوه، هذه المركبة بهذا التشوه لا تحتاج إلى معمل، المعمل يقدم لك مركبة ذات خطوط انسيابية جميلة جدًا، فالمعمل يقدم الشيء الكامل أما هذا السائق المخمور الذي نزل بمركبته في الوادي، فتشوه منظرها هذا التشوه سلبي وليس إيجابيًا، ما في المعامل قوالب للحديد تصنع هذا الشكل المشوه.
معنى الخبير يزيد على معنى العليم:
النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( والشر ليس إليك ) )