{قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}
طبعًا وقتها كان هناك أصنام، في عصور لاحقة كان هناك أشخاص، شخص قوي، فأنت معه على الحق وعلى الباطل، كل أعماله عندك مبررة، وتخضع له، وتعلق آمالًا كبيرة على إرضائه، وتخشى من تهديداته، ولا ترى غيره، هذه حالة، والحالة مطبقة، فأنت حينما تطيع مخلوقًا وتعصي خالقًا، بل حينما تطيع زوجتك وتعصي ربك، بل حينما تغش المسلمين، لماذا غششتهم لأنك رأيت أن المبلغ الذي سيأتيك من غشهم هو أكبر عندك من الله، ومن طاعة الله، إذا أنت تحت طائلة هذه الآية، القرآن لكل زمان ومكان، اليوم ليس هناك صنم موجود بمكان عبادة، نعبده من دون الله، لكن هناك أشخاص، هناك شخص تتوهمه قويًا ودنياك بيده، وبيده أن يوقع فيك أشد الضرر، فأنت تنسى الله، وتعبده من دونه أي تطيعه، لا تقل: هو إله، لكن دون أن تشعر تعبده من دون الله، لذلك:
{قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ}
الحقيقة إما أن تعبد الله، وإما أن تتبع الهوى، وسأقول لكم هذه الكلمة، وهي دقيقة جدًا، قال تعالى:
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ (50) }
(سورة القصص)
هما طريقان لا ثالث لهما، إما أنك تعبد الله وحده، أو أنك تعبد هواك.
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ (50) }
(سورة القصص)
الذي يتبع الهوى يغيب عنه أنه لو اتبع الهدى لحصّل الدنيا والآخرة: