فهرس الكتاب

الصفحة 4502 من 22028

[سورة التحريم: 8]

افعل كذا، ولا تفعل كذا، مواثيق كثيرة جدًا، ميثاق الاعتراف بالربوبية، هذا ميثاق عالم الأزل، منحك الله عقلًا يكفي أن تعرف الله من خلاله، هذا ميثاق العقل، ميثاق الفطرة، منحك فطرة تكشف بها خطأك، ميثاق الإيمان بالرسل، أن تؤمن بهم، وأن تنصرهم، وأن تدعو بدعوتهم، وأن تكون جنديًا معهم، هذا مثال أيضًا.

المعرفة هي التي تحدد نوع الهوى:

أيها الأخوة الكرام، يقول عليه الصلاة والسلام:

(( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به ) )

[البيهقي عن الحسن وابن سيرين]

هواك أنت كونك مؤمنًا وفق منهج الله، لا ينبغي أن يكون هواك في وادٍ، والدين في واد آخر:

(( ... حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به ) )

[البيهقي عن الحسن وابن سيرين]

لذلك الصحابة الكرام كانوا يفرحون لما نزل إليهم من الحق، يفرح بما نزل إليه.

كملخص: الهوى هو الميل، يمكن أن يكون الهوى ساميًا يرقى بك إلى الله، وإلى الجنة، وإلى نعيم مقيم، ويمكن أن يكون الهوى متدنيًا يهوي بالإنسان إلى دركات النار، ما الذي يحدد نوع الهوى؟ أهو هوى سامٍ أم هوى منحط؟ المعرفة، مستحيل وألف ألف مستحيل أن تعرفه ثم لا تحبه، ومستحيل وألف ألف مستحيل أن تحبه ثم لا تطيعه.

وضعنا أمام إنسان إناء كبيرًا من أرخص أنواع البلّور، ثمنه عشر ليرات، ووضعنا إلى الجانب كأس كريستال ثمنه ألف ليرة، و وضعنا ماسة موجودة باسطنبول ثمنها يقدر بمئة وخمسين مليون دولار، وقلنا له: اختر، فالجاهل يأخذ أكبر قطعة، التي ثمنها عشر ليرات، لأنه جاهل، لو علم أن هذه الماسة ثمنها يقدر بمئة وخمسين مليون دولار لاختارها، مع أنها صغيرة بحجم البيضة، ما الذي حملك على أن تختار هذه القطعة الثمينة جدًا؟ المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت