{كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى*أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى}
[سورة العلق: 6 - 7]
فهذا القرآن بإعجازه، بكماله، بوضوحه، يزيد الكافر طغيانًا وكفرًا:
{فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}
هم اختاروا هذا الطريق، والإنسان مصيره باختياره، فالمؤمن اختار طاعة الله عز وجل، وغير المؤمن اختار معصيته، المؤمن اختار الدار الآخرة، وغير المؤمن اختار الدنيا، والدنيا تغر، وتضر، وتمر، طالب العلم يؤثر الآخرة على الدنيا فيربحهما معًا، والجاهل يؤثر الدنيا على الآخرة فيخسرهما معًا، وهؤلاء الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم أين هم الآن؟ في أعلى عليين، إنك إن ذهبت إلى العمرة تقف أمام قبر الصديق، وتسلم عليه، تقف أمام قبر عمر، أما هؤلاء الذين حاربوا النبي عليه الصلاة والسلام أين هم الآن؟ في مزبلة التاريخ.
هل اعتمر أحدهم، ووقف أمام قبر أبي جهل؟ مستحيل، إياك أن تقف في خندق معارض للحق، لأن المصير في مزبلة التاريخ، أما هؤلاء الذين نصروه في الدنيا كانوا أعلامًا يوم القيامة.
الآية التاليةأصل في حقيقة التدين:
لذلك أنا أقول لكم أيها الأخوة: لا تقلق على هذا الدين، إنه دين الله مهما تآمر المتآمرون عليه، مهما ائتمرت قوى البغي على هذا الدين، إنه دين الله، لكن يسمح لهم إلى حين كي يعربوا عن عداوتهم له، سوف يألفون لنا فرقانًا، من آيات هذا الفرقان: يا محمد أأنت أضللت عبادي؟ يقول يا ربي أنا ضللت فأضللتهم، هذا يعد لنا ليكون كتابنا المقدس بعد حين، لكن خاب ظنهم، والله طفل من أطفال العالم الإسلامي إذا سمع فقرات من هذا الفرقان الحق لا تستأهل آية منه إلا سخريته فقط.
أيها الأخوة: هذا كلام الله، وزوال الكون أهون على الله من أن يبدل أو يغير، ولكن نية الكافر شر من عمله، مهما فعل فهو ينوي أشد مما فعل. يقول الله عز وجل:
{فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}
الآية الثانية: