{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ}
ويقاس عليها: قل يا أيها المسلمون:
{لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا}
القرآن الكريم، حتى تقيموا هذا المنهج.
ما دامت سنة النبي مطبقةً في علاقاتنا الداخلية والخارجية فنحن في مأمن من عذاب الله:
الله سبحانه وتعالى يقول:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}
[سورة الأنفال: 33]
كأننا في مأمن أن نعذب، والنبي عليه الصلاة والسلام فينا، كيف يكون النبي عليه الصلاة والسلام فينا؟ طبعًا حينما كان حيًا الآية واضحة، ما دام النبي عليه الصلاة والسلام بين ظهرانينا فلن نعذب، ضمن الامتحان، لكن بعد أن ينتقل إلى الرفيق الأعلى ما معنى الآية؟ أي ما دامت سنته مطبقة في بيوتنا، وفي أفراحنا، وفي أحزاننا، وفي كسب أموالنا وفي إنفاق أموالنا، ما دامت سنته مطبقةً في علاقاتنا الداخلية والخارجية، فنحن في مأمن من عذاب الله، وهناك مأمن آخر:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
[سورة الأنفال: 33]
لو أن الإنسان طبق منهج الله لا يعذب، ولو أنه أخطأ فاستغفر لا يعذب، عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
(( كُنْتُ رِدْفَ النبي عليه الصلاة والسلام عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ؟ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ـ دققوا في هذه الإجابة ـ قَالَ: فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قَالَ: لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ) )
[متفق عليه عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]