وكأن الله ينتظر كل عباده، ما من إنسان على وجه الأرض إلا وهو مطلوب من قبل الله عز وجل، مطلوب ليرحمه، مطلوب ليسعده في جنة عرضها السماوات والأرض.
ما ينطبق على أهل الكتاب ينطبق على المسلمين:
ورد في بعض الآثار القدسية:
(( لو يعلم المعرضون انتظاري لهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم، لتقطعت أوصالهم من حبي ولماتوا شوقًا إلي، هذه إرادتي بالمعرضين فكيف بالمقبلين؟ عبدي خلقت لك السماوات والأرض ولم أعيا بخلقهن أفيعييني رغيف أسوقه لك كل حين، لي عليك فريضة ولك عليّ رزق، فإذا خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك، وعزتي وجلالي إن لم ترضَ بما قسمته لك فلأسلطن عليك الدنيا تركض بها ركض الوحش في البرية، ثم لا ينالك منها إلا ما قسمته لك ولا أبالي، وكنت عندي مذمومًا فأنت تريد وأنا أريد فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلمي فيما أريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون إلا ما أريد"، إني والإنس والجن في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر سواي، خيري إلى العباد نازل وشرهم إلي صاعد، أتحبب إليهم بنعمي وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر شيء إلي، من أقبل علي منهم تلقيته من بعيد ومن أعرض عني منهم ناديته من بعيد، أهل ذكري أهل مودتي، أهل شكري أهل زيادتي أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، فإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد والسيئة بمثلها وأعفو وأنا أرأف بعبدي من الأم بولدها ) )"
[ورد في الأثر]
{لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ}