فهرس الكتاب

الصفحة 4442 من 22028

حينما رأوا فقر المسلمين وحاجتهم. النبي عليه الصلاة والسلام التقى بعدي بن حاتم، وكان عدي ملك من ملوك العرب، قال: يا عدي، لعله إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجته، المسلمون فقراء، وأيم الله ليوشكن المال أن يفيض بهم حتى لا يوجد من يأخذه.

هناك سرّ، لماذا كان النبي فقيرًا؟ ولماذا كان ضعيفًا؟ لو كان قويًا لطمع الناس به، ليعتزوا به، ليتقووا به، لو كان غنيًا لطمعوا بماله، فآمنوا به لا محبة بالله، ولا قناعة به، ولكن طمعًا بمصلحة، فلحكمة بالغةٍ بالغة جعل الله الأنبياء فقراء، وضعافًا، يُتَهمون بالكذب، وينامون في بيوتهم، يتهمونه بأنه مجنون، وينامون في بيوتهم، لكنك لا تستطيع أن تنطق بكلمة عن قوي، لا تنام في بيتك، يتهم أنه شاعر ومجنون، وله مآرب، ولا شيء، يرى النبي أصحابه يعذبون لا يستطيع أن يفعل شيئًا، يقول: صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة، أنت حينما تؤمن بإنسان ضعيف فقير، لكن الحق معه تكون بطلًا، عندئذٍ الله عز وجل يطمئن نبيه، ومن تبع نبيه.

{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}

[سورة الضحى: 5]

القرآن الكريم اعتمد قيمًا متاحة لكل واحد منا وهي قيم العلم والعمل:

إذًا الإنسان حينما يكون فقيرًا أو ضعيفًا، أحيانًا المصائب تولد البطولات، الحزن خلاق، أنت حينما تعطي نصف دخلك لأخيك، ودخلك لا يكفيك تكون بطلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت