أنت إذا اكتفيت بالإيمان لم تفعل شيئًا، هذا الضوء متألق، لو أنك قلت: أنا مؤمن أنه متألق، ماذا فعلت؟ هو متألق، أقررت بذلك أم لم تقر، الشمس ساطعة، قل: الشمس ساطعة ألف مرة، هي ساطعة، إن لم تقل ذلك تتهم بعقلك.
أن تكتفي بالإيمان دون أن ترفقه بعمل فهذه طامة الطامات:
إذًا أيها الأخوة، أن تكتفي بالإيمان دون أن ترفقه بعمل فهذه طامة الطامات، ومصيبة المصائب، إعجاب سلبي، نحن مؤمنون والحمد لله، مؤمنون بالله، برسول الله، بالجنة، بالنار، بالقضاء والقدر، ماذا فعلت؟
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}
[سورة الكهف: 110]
حجمك عند الله بحجم عملك الصالح.
{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}
[سورة الأحقاف: 19]
هناك أعمال لا تعد ولا تحصى أساسها المصلحة الشخصية لا وزن لها عند الله.
{فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}
[سورة الكهف: 105]
بعض آراء المفسرين فيما يتعلق بالآية التالية:
1 ـ حينما تعزو أخطاءك لقضاء الله وقدره تكون كاليهود:
أيها الأخوة، حينما تعزو أخطاءك لقضاء الله وقدره تكون كاليهود الذين قالوا:
{يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ}
التقِ مع أي إنسان، فرص العمل نادرة، هل بحثت عن عمل؟ هل فكرت في عمل مبدع؟ هل فكرت في عمل لم تسبق إليه؟ هل فكرت بإخلاص لخدمة الناس؟ الله موجود في كل عصر، وكل مصر، وبكل وقت، وبكل زمان، لا بد من حركة:
{وَقَالَتْ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ}
هذا رأي من آراء المفسرين.
2 ـ حينما رأى اليهود فقر المسلمين وحاجتهم رأوهم لا شأن لهم عندهم إطلاقًا:
الرأي الآخر أن اليهود قالوا:
{يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ}