فهرس الكتاب

الصفحة 4257 من 22028

{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

[سورة الأنفال: 25]

إن لم تسارع لإطفاء الحريق في نهاية الشارع فهذا الحريق سوف يصل إليك، لذلك حينما نتعاون على إقامة الحق، وإنكار الباطل نعلو في عين الله جميعًا، وحينما نتفرق وكل واحد ينتمي إلى ذاته، ولا يعنيه مجتمعه ينبغي أن ندفع الثمن باهظًا.

الآية التالية توجه إلى الحياة الاجتماعية:

طبعًا قصة أخرى ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام: أن أناسًا ركبوا قاربًا واقتسموا بينهم الأماكن، فقال الذي في الأسفل: أنا سأثقب مكانًا في السفينة لأخذ الماء منه من أجل ألا أزعج من فوقي، فقال عليه الصلاة والسلام: لو أخذوا على يديه نجا ونجوا، ولو تركوه هلك وهلكوا.

أوضح مثل السفينة، إذا أراد أحد الركاب أن يثقب في أرض السفينة ثقبًا ليأخذ منه الماء غرقت السفينة بمن فيها، فإن أخذوا على يديه نجا ونجوا، وإن تركوه هلك وهلكوا.

أيها الأخوة الكرام: قال عليه الصلاة والسلام:

(( من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) )

[مسلم عن جابر]

كيف أننا في الكمبيوتر عندنا نسخ ولصق، فكل عمل صالح الذي دل عليه والذي دعا إليه له مثل النتائج التي تفعل هذا العمل:

{مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}

هذه الآية توجه إلى الحياة الاجتماعية، توجه إلى أن تنتمي إلى مجموع المسلمين توجه إلى أن يعنيك ما يعني المسلمين، توجه إلى أن تكون حاملًا لهموم المسلمين، توجه إلى أن تكون إيجابيًا لا سلبيًا، توجه إلى أن تسهم بشكل أو بآخر في التخفيف عن المسلمين، الآن:

{وَمَنْ أَحْيَاهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت